الشيخ علي الكوراني العاملي
431
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
( الإرشاد / 361 ، وإثبات الهداة ( 3 / 733 ، و / 742 ) وذكرت رواية : أنها من المؤتفكات ، وأنها ائتفكت مرتين أو ثلاثاً وبقيت واحدة ، واستشهدت عليه بقوله تعالى : وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَاباً شَدِيداً . ( البحار : 60 / 224 ) وقد روت ائتفاكها المصادر السنية ، كالأربعين البلدانية لابن عساكر ( 1 / 436 ) وفي ( 5 / 219 ) : ( ائتفكت بأهلها ثلاثاً ، وعلى الله الرابعة ) . وفي معجم البلدان ( 1 / 436 ) : ( لما قدم أمير المؤمنين البصرة بعد وقعة الجمل ارتقى منبرها فحمد الله وأثنى عليه ثم قال . . . يا أهل المؤتفكة ائتفكت بأهلها ثلاثاً وعلى الله الرابعة ) وفي شرح مسلم للنووي ( 1 / 153 ) : ( ائتفكت بأهلها في أول الدهر ) . وفي تفسير القمي ( 2 / 339 ) : ( ائتفكت بأهلها مرتين وعلى الله تمام الثالثة وتمام الثالثة في الرجعة ) . أقول : لو صحت هذه المراسيل فهي تدل على أن البصرة ائتفكت في الماضي مرتين أو أكثر ، وبقيت مرة ، لكن لم يرد وقتها في أي منها ، إلا ما ذكرته رواية القمي أنه في الرجعة ، والرجعة قد تكون بعد دولة الإمام المهدي ( عليه السلام ) بقرون طويلة . ويؤيده الاستشهاد بقوله تعالى : وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ . . وهذا عام يكون في الرجعة ، ولا يختص بالبصرة . كما أن رواية الكافي ( 8 / 179 ) عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ذكرت أن ائتفاك البصرة بانهزام أهلها في حرب الجمل ، فيكون ائتفاكاً معنوياً ، وائتفاك غيرها مادياً . أعلن في البصرة أن أفضل الخلق محمد وعترته ( ( عليهما السلام ) ) في الكافي ( 1 / 450 ) : ( عن أصبغ بن نباتة الحنظلي قال : رأيت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يوم افتتح البصرة وركب بغلة رسولالله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ثم قال : أيها الناس ألا أخبركم بخير الخلق يوم يجمعهم الله ، فقام إليه أبو أيوب الأنصاري فقال : بلى يا أمير المؤمنين حدثنا فإنك كنت تشهد ونغيب ، فقال : إن خيرالخلق يوم يجمعهم الله سبعة من ولد عبد المطلب لا ينكر فضلهم إلا كافر ، ولايجحد به إلا جاحد ، فقام عمار بن ياسر ( رحمه الله ) فقال : يا أمير المؤمنين سمهم لنا لنعرفهم ، فقال : إن خير الخلق يوم